السلمي
419
تسعة كتب في اصول التصوف والزهد
ومدحهم اللّه تعالى في كتابه فقال : رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ « 1 » . ثم وصفهم فقال : لا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَواءٌ « 2 » . قال ابن عطاء : « هذه الطائفة شربوا من بحر السرور فلا ترى منهم إلا طربا وفرحا « 3 » . هذه الطائفة أرباب القلوب . وحظ القلوب : الطيب والسماع والنظر » . وسئل رويم بن أحمد عن وجود الصوفية عند السماع فقال : « يشهدون المعاني الذي بعدت من غيرهم ، فتشير إليهم : إليّ إليّ ، فيتنعمّون بذلك من الفرح ، ويقع الحجاب للوقب فيعود ذلك بكاء . فمنهم من يخرق ثيابه أسفا ، ومنهم من يصيح ومنهم من يبكي . كل إنسان على قدره » . وقال عمر بن أحمد 291 : « رأيت الشبلي وعنده قوّال يقول : شققت جيبي عليك شقّا * وما لجيبي ، أردت حقا لو كان قلبي مكان جيبي * لكان للشقّ مستحقا أردت قلبي فنلت ثوبي * والقلب بالحبيب قد توقا والسماع أنس الأسماع ونزهة القلوب . والسماع قوت الروح . ومنهم من قال : « السماع صفة وحقيقة ودهش » . ومنهم من قال : « السماع سرّ وفي السر معنى وللمعنى وقب وللوقب صفاء وقد قالوا ندا [ ء ] والوجد قصد » .
--> ( 1 ) سورة الأحزاب : 23 . ( 2 ) سورة إبراهيم : 43 . ( 3 ) في الأصل : ولا فرحا . ( 291 ) عمر بن أحمد ، لم أعثر على ترجمة له .